الشهيد الثاني
105
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية
النفقة ، وفي الإنفاق عليه ( 1 ) من ماله ( 2 ) أو بيت المال قولان ، أجودهما الثاني ، وكالاقرار بالجناية الموجبة للقصاص وإن كان نفسا ، ( ولا تصرفه في المال ) وإن ناسب أفعال العقلاء ، ويصح تصرفه فيما لا يتضمن إخراج المال كالطلاق ( 3 ) ، والظهار ، والخلع . ( ولا يسلم عوض الخلع إليه ) لأنه تصرف مالي ممنوع منه . ( ويجوز أن يتوكل لغيره في سائر العقود ) أي في جميعها . وإن كان قد ضعف إطلاقه ( 4 ) عليه ( 5 ) بعض أهل العربية ، حتى عده في " درة الغواص " من أوهام الخواص ، وجعله مختصا بالباقي أخذا له من السؤر وهو البقية ، وعليه جاء قول النبي صلى الله عليه وآله لابن غيلان لما أسلم على عشر نسوة : أمسك عليك أربعا ، وفارق سائرهن ( 6 ) ، لكن قد أجازه بعضهم . وإنما جاز توكيل غيره له ، لأن عبارته ليست مسلوبة مطلقا ( 7 ) ، بل مما يقتضي التصرف في ماله ( ويمتد حجر المجنون ) في التصرفات المالية وغيرها ( حتى يفيق ) ويكمل عقله ( والولاية في مالهما ) أي الصغير والمجنون ( للأب والجد ) له وإن علا ( فيشتركان في الولاية ) لو اجتمعا ، فإن اتفقا على أمر نفذ ، وإن تعارضا قدم عقد السابق